تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
172
القصاص على ضوء القرآن والسنة
وجود اللوث وصدقه فلا تغفل . 4 - لو وجد قتيلا مقطَّعا بين القرى أو المخيّمات : لو وجد قتيلا مقطعا بين قرى أو مخيّمات أو قبائل بأن كان رأسه في مكان وصدره في قرية أخرى ورجلاه في ثالثة ، فأين يصدق اللوث ومن هو المتهم ( 1 ) ؟
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 234 : ولو وجد مقطَّعا في قبائل فديته على من توجد وسطه وصدره فيها لخبر فضيل بن عثمان الأعور ومنه يعلم حصول اللوث لو ادعاه الولي ، كما أفتى به الفاضل في القواعد ضرورة كونه أمارة ، ولهذا وجبت الدية ، وكان الوجه في ذكر الأصحاب هذه الأشياء بخصوصها لأنها منصوصة ، ولأنها أمارات توجب الظن فيترتب عليها اللوث لو ادعاه الولي فتأمل . قال الشيخ المفيد في المقنعة ص 741 : وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم أو دارهم ولم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم ، الا أن يعفو أولياؤه عن الدية فتسقط عن القوم . وإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرّق جسده فيها ، ولم يعرف قاتله ، كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد قلبه وصدره فيه الا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر ، فتكون الشبهة فيهم قائمة ، فيقسم على ذلك ويكون الحكم في القسامة ما ذكرناه . هذا ولا بأس لتعميم الفائدة أن أذكر ما جاء في المقنعة من أمثلة أخرى لم يذكرها سيدنا الأستاذ فقال : وإذا دخل صبي دار قوم للعب مع صبيانهم فوقع في بئر فمات ، كانت ديته على أصحاب الدار ان كانوا متهمين بعداوة لأهله ، أو بسبب يحملهم على رميه في البئر ، فإن لم يكونوا متهمين لم يكن له دية عليهم ولا على غيرهم . ومن هجم على قوم في دارهم فرموه بحجر ليخرج منهم أو طردوه فلم يخرج ، فضربوه بعمود أو سوط ليخرج عنهم فمات من ذلك ، لم يكن له دية عليهم . وكذلك من اطَّلع على قوم لينظر عوراتهم فزجروه فلم ينزجر فرموه فانقلعت عينه أو مات من الرمية ، لم يكن له دية ولا قصاص . وكل من تعدّى على قوم فدفعوه عن أنفسهم فمات من ذلك ، لم يكن له عليهم دية ولا قصاص . ومن سقط من علوّ على غيره فمات الأسفل لم يكن على الأعلى ديته وكذلك إذا ماتا أو أحدهما ، فإن كان الأعلى سقط بإفزاع غيره له أو بسبب من سواه كانت دية المقتول على المفزع له والمسبب لفعله الذي كان به تلف الهالك . ثمَّ يذكر الشيخ قدس سره أمثلة أخرى من أمثلة السبب والمباشر الذي مر الكلام حولها بالتفصيل في المجلد الأول من هذا الكتاب فراجع .